التخطي إلى المحتوى الرئيسي
بحث هذه المدونة الإلكترونية
فُقراء الأزِقَّة بقلم د. إحسان الخوري حياتُهم تَرسانةُ فراغٍ تتَّسِع وتموء في كلِّ الأمكِنة في كلِّ مَرَّة هُمُ الحاجَة ويُذْكَرون بأدعِيَة لا تَعرِفها السَّماء أفئِدتهم جامِحة بِالأحلام مصيرهم في غياهب الغيب أحزانهم عالِقة كَغُربان السَّراب أصفادهم من البَعيد المَفقود آفاقهم مُسَوَّرة بِعواء الاملاق صلاتهم غادرَت مع دُموعهم إعياءٌ رَغم أشرِعتهم البالية هم رُبَّما تَلبَّستهم الجانُّ يُصارِعون مِن الَّليل السَّاعَة الاخيرة عِظامهم ليس لها مَخابيء وبِعواء الكِلاب المَذعورَة تَستفيقُ النَّاس مَلَّت مِنْهم وأكثَرت وأوامِر القُضاة المَوت أو المُؤبَّد تنهيداتهم العميقة مليئة بِالجَّفاف وتموت بين حنايا الأزِقَّة دماؤهم تنزِف بلا عناوينٍ تتأمل المارَّة كيوم شاغِرٍ لاتعرِف الوقت حين تكبُر الشَّمس تتلوَّى على الأحجار بصمت مُرهَقَةٌ .. يُراوِدها النُّعاس تكتِم شهوتها في التحديق يضيع بريقها في غفلة الزَّمَن ولا تلبث أن تَيْبَس كأوراق الخريف فيسقط الرَّصيف من الجُّوع يلمَح أُناساً لم تصِل بعد تختلِف عليه الأشياء فيحدِّق بألِهة المَعابِد المُنساة يئِنُّ كأنْباض البَرْد ويغفو أبداً بِكيمياء المَوت القاتِلَة
المشاركات الشائعة من هذه المدونة
تعليقات
إرسال تعليق